slide-icon

كوليبالي وميندي وماني: العمود الفقري السنغالي في الدوري السعودي يطمح إلى المزيد من أمجاد كأس أمم أفريقيا

في كل عطلة نهاية أسبوع أخرى، يكونون أعداءً لدودين في سعيهم وراء إحدى أكبر جوائز كرة القدم السعودية: لقب دوري روشن السعودي.

لكن خلال الشهر المقبل، سيتحدون في مهمة السعي لإهداء السنغال لقباً قارياً للمرة الثانية فقط في تاريخ البلاد.

نتحدث بالطبع عن إدوارد ميندي وكاليدو كوليبالي وساديو ماني، الذين يلعبون على التوالي مع الأهلي والهلال والنصر، وهي ثلاثة من بين الفرق الأربعة الأولى المنخرطة بقوة في سباق لقب الدوري السعودي هذا الموسم.

صحيح أنهم ليسوا أعداء بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكن في سياق دوري روشن السعودي، ينقسم الثلاثي إلى صفوف متنافسة.

لكن العلاقة بينهما كابني بلد واحد متجذرة بعمق من خلال إنجازاتهما مع منتخب السنغال، والتي تشمل تتويجهما معًا باللقب الوحيد للبلاد في كأس الأمم الإفريقية.

وتحقق ذلك مجدداً في نسخة 2021، التي أُقيمت فعلياً في عام 2022 بسبب جائحة كوفيد-19. وهناك في الكاميرون، لعب ميندي وكوليبالي وماني أدواراً بارزة في تتويج السنغال، بعدما تغلبت على مصر بركلات الترجيح لتحرز اللقب القاري الأفريقي لأول مرة في تاريخها.

سجل كل من كوليبالي وماني في ركلات الترجيح، بينما تألق ميندي بتصدٍ حاسم لركلة جزاء رجّح كفة مواجهة الموت المفاجئ لصالح السنغال.

وأوضح ماني لاحقًا بالضبط ما الذي مثّله هذا الانتصار.

"إنه أفضل يوم في حياتي وأفضل لقب في حياتي"، قال مهاجم النصر، الذي كان حينها في ليفربول، عقب المباراة. "لقد فزت بدوري أبطال أوروبا وبعض الألقاب الأخرى، لكن هذا هو اللقب الأكثر خصوصية بالنسبة لي. إنه الأهم بالنسبة لي."

بعد أربعة أعوام، يعود منتخب السنغال بقيادة ماني وكوليبالي وميندي لمحاولة تكرار الإنجاز، عندما يستهل مشواره في المجموعة الرابعة من كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب يوم الثلاثاء بمواجهة بوتسوانا.

بعد نجاحه في عام 2021، ومع مجموعة زاخرة بالمواهب يتصدرها الثلاثي الشهير من دوري روشن السعودي، يدخل السنغال البطولة كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

رغم أن الكثير قد تغيّر منذ تلك الليلة الشهيرة في ياوندي، وليس أقلها الأندية التي يلعبان لها الآن، فإن كثيراً من الأمور بقي على حاله أيضاً. وبلا شك، تظل أهميتهما بالنسبة للمنتخب الوطني قائمة، بعدما تأهل هو الآخر إلى كأس العالم 2026 المقررة العام المقبل.

قد يكونان أكبر سناً بأربع سنوات، لكن مستواهما مع الأندية لا يكاد يُظهر ذلك. ويخوض كوليبالي وماني، مع الهلال والنصر على التوالي، صراعاً محتدماً على صدارة الترتيب، إذ لا يفصل بين الفريقين سوى أربع نقاط بعد تسع جولات.

يتصدر النصر بقيادة ماني، الساعي إلى أول لقب في دوري الدرجة الأولى خلال سبعة مواسم، الترتيب بسجل مثالي هو الوحيد بنسبة 100 بالمئة في الدوري.

ورغم أن الأهلي يتأخر بفارق أربع نقاط في المركز الرابع، فإنه لا يمكن استبعاده مع تبقي 25 مباراة على نهاية الموسم. كما أنه يملك ثاني أفضل سجل دفاعي في الدوري باستقباله ستة أهداف فقط، ويضم في صفوفه ميندي، أحد أبرز حراس المرمى في البطولة.

بالتأكيد، يُعد حارس تشيلسي السابق أحد أكثر لاعبي ريال سولت ليك ثباتاً بين الخشبات الثلاث خلال المواسم الماضية، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 32 مباراة من أصل 70 مباراة في الدوري.

وفوق ذلك، وصل ميندي إلى المغرب بمعنويات مرتفعة بعدما ضمن الأسبوع الماضي مستقبله طويل الأمد مع الأهلي، بتجديد عقده لموسمين إضافيين حتى عام 2028.

"هذا النادي، وهذا المشروع، وهذا الطموح يعني الكثير بالنسبة لي"، كتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. "أنا فخور بأن أكون جزءاً من هذه العائلة وأن أمثل هذه الألوان. شكراً للإدارة والجهاز الفني وزملائي في الفريق والجماهير على الثقة منذ اليوم الأول."

في المقابل، كان كوليبالي، لاعب الهلال، قائد السنغال قبل أربعة أعوام عندما توّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية، وهو يتولى شارة القيادة مجدداً من قلب الدفاع. ولم يكن ذلك محل شك فعلياً في ظل مستوياته الاستثنائية مع الهلال هذا الموسم.

كانت قيادة كوليبالي، داخل الملعب وخارجه، لا تقدر بثمن، في ظل حفاظ أبطال دوري روشن السعودي لموسم 2023-24 على سجلهم الخالي من الهزائم في جميع المسابقات هذا الموسم.

ويبقى أن نرى ما إذا كان الهلال قادراً على مجاراة النصر بقيادة ماني أو حتى اللحاق به. فقد فرض الفريق الأصفر في الرياض إيقاعاً خاطفاً مع بداية الموسم، محققاً العلامة الكاملة بتسعة انتصارات من تسع مباريات.

لا يزال ماني عنصراً أساسياً في هجوم الفريق، لكن انضمام جواو فيليكس منحه حرية أكبر لتقاسم العبء التهديفي ليس فقط مع كريستيانو رونالدو الذي لا يهدأ. ومع تسجيله ثلاثة أهداف وصناعته أربع تمريرات حاسمة في دوري روشن السعودي هذا الموسم، فلا شك في استمرار أهمية ماني بالنسبة إلى النصر.

ويبقى المجهول هو تأثير غياب النجوم السنغاليين على أنديتهم respective مع استئناف دوري روشن السعودي هذا الأسبوع بعد توقف دام شهراً بسبب كأس العرب 2025 التابعة للفيفا.

سيلعب النصر بقيادة ماني أمام الأهلي والهلال خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية، في مواجهتين يُتوقع أن تلعبا دورًا حاسمًا في تحديد بطل الموسم. ولن يكون أي من الثلاثي متاحًا، إلا إذا ودّع السنغال البطولة مبكرًا بشكل مفاجئ في المغرب.

يمكن تخيل أن ماني وزملاءه في الدوري السعودي للمحترفين، في مكان ما بمدينة طنجة، سيتحلقون حول هواتفهم أو أمام شاشة تلفزيون لمتابعة تلك المواجهات، منقسمين مجدداً وفق انتماءاتهم للأندية طوال 90 دقيقة، مع تبادل المزاح بينهم.

ورغم أهمية الولاء للأندية، فإن الانتماء الأكبر خلال الشهر المقبل سيكون للمنتخب الوطني.

Roshn Saudi LeagueAl AhliAl HilalAfrica Cup of NationsAl NassrEdouard MendyKalidou KoulibalySadio Mane